الكيالي يخيب آمال متابعيه بهروبه من الرد العلمي إلى التشخيص

استضافت أول أمس، قناة “الأم.بي.سي” الباحث السوري “علي الكيالي” في برنامج أخبار التاسعة، للرد على فيديو للشيخ الكويتي “الشيخ عثمان” يحذر فيه من متابعة الكيالي لانحرافات وقع فيها، وأعاد في القناة السعودية كثير مما قاله في منتدى جريدة الحوار الجزائرية قبل شهرين.
غير أن رد “د. علي الكيالي” على “د. عثمان الخميس” كان مفاجئا للكثير للمتابعين والمختصين، وحتى نفهم سياق الخلاف بين الرجلين سنعود إلى بدايته.

• الشيخ عثمان الخميس يحذر من الكيالي :
نشر الشيخ الكويتي عثمان الخميس، فيديو على قناته في اليوتوب يوم 24/08/2018، يحذر فيه من الباحث السوري “منصور علي الكيالي” لسبع أسباب موضوعية هي أنه (أولا : ينكر السنة تقريبا، ثانيا : يدعي أنه علم أشياء لم يعلمها من سبق، ثالثا : يفسر الآيات على غير تفسير أهل العلم من الصحابة وغيرهم، رابعا : يدعي أن القرآن يخالف السنة في أشياء كثيرة ثم يبني عليه رده للسنة، خامسا : يرد أحاديث السنة رغم أنها في الصحيحين، سادسا : ينكر عذاب القبر، سابعا : يرد السنة في الاعتقاد على قول المعتزلة الذين).

• رد منصور الكيالي على الخميس :
استضافت قناة “الأم.بي.سي” يوم 27/08/2018 “منصور علي الكيالي” للرد على تحذير الخميس فرد في عشر نقاط وقال (أولا : موسوعتي 6000 صفحة اسمها القرآن علم وبيان وأخذت موافقة معظم وزارات الأوقاف في الوطن العربي، ثانيا : برنامجي على قناة دبي 260 حلقة لسنتين عنوانه القرآن علم وبيان، ثالثا : عام 2014 في برنامج على تلفزيون دبي اسمه “للرحمن صوما” إحدى الحلقات اسمها “الاستغفار” حققت 40 مليون مشاهدة، رابعا : عام 2012 ألقيت محاضرة في جائزة دبي للقرآن الكريم، خامسا : أنا الحفيد 48 لرسول الله ولدي بطاقة من الأشراف الهاشميين فلا يمكن أن أنكر السنة، سادسا : أصلي وأحج وأصوم مثل المسلمين فهل هذا إنكار للسنة، سابعا : هل أنا من المعتزلة عندما أدعو الآخر إلى الإيمان، ثامنا : مشكلتهم مع الله وليست معي، تاسعا : هو يدعو لعدم الاستماع إلى القرآن، عاشرا : في لقائي الأخير على هذه الشاشة المباركة في يوم عرفات تحدثنا ساعتين كاملتين، عاشرا : والدي أوصانا ممنوع نحن أهل البيت نحمل ذرّة حقد).

• رد الكيالي في الميزان :
يبدوا للوهلة الأولى أن كلام الشيخ عثمان الخميس كان دقيقا وموضوعيا بينما رد منصور الكيالي كان شخصيا، وروج لنفسه بدل أن يدافع عن أفكاره، فالخميس ذكر الأسباب الموضوعية التي جعلته يحذر من الكيالي الذي رد قائلا أنه “من أهل البيت، لديه برامج في قناتي أم.بي.سي ودبي، لديه موسوعة، وأنه يحج وصوم !!”

• هكذا عرفت عثمان الخميس :
سنة 2006 وقبل نهاية العدوان الصهيوني على لبنان الشقيق، بدأت في متابعة حزب الله والبحث في نظرته السياسية والعقدية، وقتها استمعت لأحد تسجيلات حسن نصر الله يحذر من مشاهدة برنامج “الحوار الصريح بعد التراويح” الذي يقدمه منذ 2003 الإعلامي التونسي د. الهاشمي الحامدي على قناة المستقلة، هذا التحذير دفعني لتحميل ثم مشاهدة الحلقات، فعرفت سر التحذير، وقتها اكتشفت رجل كويتي قوي الحجة يهابه مناظروه الشيعة اسمه “الشيخ عثمان الخميس”، فحَمّلت تسجيلاته الصوتية من المواقع الإسلامية، واشتريت بعض كتبه من معرض الجزائر للكتاب، وبحثت لسنوات في عقيدة الشيعة، وعندما فتح يوم 01/02/2008 غرفة صوتية متخصصة في الرد على الشيعة اسمها “أنصار آل البيت” كنت الجزائري الوحيد بين 84 باحث ومختص أشرف على إدارة الغرفة، وحتى لا أجتر ما ينقله غيري كنت أدقق في كلام الجميع عن الشيعة سواء علماء أو مشايخ أو باحثين، كما راجعت المصادر من الكتب الأصلية سواء سنية أو شيعية، وكنت أقصي أي شخص غير دقيق في نقله، بعد التدقيق وجدت أن لشيخ الإسلام بن تيمية نسبة دقة عالية في النقل خاصة في كتابه “منهاج السنة النبوية”، أما في وقتنا الحالي فوجدت الباحثين الكويتيين أقوى وأحرص وأدق من ينقل من كتب الشيعة، من بينهم الشيخ عثمان الخميس في كتابه “متى يشرق نورك أيها المنتظر ؟!” الذي تبعته رواياته رواية رواية وأحاديثه حديث حديث فوجدته دقيقا حريصا في نقله، ولعل الشيخ عثمان استفاد من الجو العلمي الرائع والمستوى العالي الموجود في الكويت والذي يمثله ثلة من الباحثين لعل أبرزهم “سعود اليامي، د.سعد راشد الشنفا، نواف آل سليمان، صالح الميع، عبد الله الجوراني، وليد الكندري، حمود العازمي، بدر محمد الباقر، محمد سالم الخضر … الخ”

• هكذا عرفت منصور الكيالي :
شهر يوليو 2018 استضافت صحيفة الحوار التي كنت أعمل بها الباحث السوري منصور الكيالي في منتدى الجريدة، وبعد نهاية المحاضرة سألته سؤال هو “كيف نستأمن الصحابة رضي الله عنهم على نقل القران الكريم الذي هو الثقل الأكبر، ولا نستأمنهم على نقل السنة النبوية التي هي الثقل الأصغر ؟”، فتهرب الكيالي من الجواب بحجة أنه مشغول، رغم أنه أطال الحديث الجانبي في قضية فلسطين وغيرها من القضايا الأقل أهمية.

• لماذا خاف الكيالي من الخميس ؟
بحكم معرفتي بالرجلين لم أستغرب من رد الكيالي، وهروبه من الحوار العلمي إلى التشخيص، وأن دعوته في منتدى الحوار “تعالوا نتحاور” ما هو إلا ذر للرماد في العيون، أعتقد أن معارف الكيالي نصحوه بعدم الرد على النقاط السبع التي طرحها الشيخ عثمان الخميس، لسببين: الأول لأن الشيخ عثمان محاور قوي ودقيق في كلامه ومختص في المناظرات والإقناع، والثاني لأن الشيخ عثمان دكتور في علم الحديث ويتكلم في تخصصه.
ردا على اتهام الشيخ عثمان بأن الكيالي ينكر السنة، قال أن رسول الله جده الـ48، وهذا رد باهت من شخص يدعي العلم، وفي قول الشيخ عثمان أنه “معتزلي” رد قائلا كيف أكون معتزلي وأنا أدعو الآخر إلى الإيمان، وهذا جواب ركيك وبعيد عن النهج العلمي والطرح الأكاديمي، فالأولى بالكيالي أن يرد بأن عقيدة المعتزلة في السنة النبوية كذا أما عقيدتي فهي كذا، وهذا ما غاب في رده بل لجئ إلى التشخيص، لهذا فردود الكيالي كلها كانت إشهار لشخصه وأنه شارك في قنوات وكتب وحاضر … الخ، بينما كلام الشيخ عثمان كان في جوهر فكر الكيالي لا في شخصه.

كتبه / نورالدين المالكي


https://realtyna.com/wp-content/uploads/2018/06/facebook-slider-icon.png
https://static-s.aa-cdn.net/img/win/40600000162671/d76c1e59cc8543603fffac87693810dd?v=1

http://c.up-00.com/2018/08/153554883212181.jpg

 

هَل يُعارضون بومدين لأنه دِيكتاتوري أم لسبب أخر ؟

شخصيا أعتبر الحكام الذين تبدأ ألقابهم بـ”بو” أسوء حكام الجزائر، كما أعتبر أن حل مشاكل البلاد لا يكون إلا بانتخابات حرة ونزيهة وعادلة، يختار من خلالها الشعب رئيسه وممثليه في البرلمان، غير أني أستغرب كما يستغرب غيري من بعض معارضي بومدين فهم ينتقدونه لقرارات ثم يوافقون غيره عليها !!

لا يفوت البعض فرصة لانتقد بومدين والطعن في تاريخه وحكمه (1965 – 1978) والسبب أنه “دكتاتور، انتهك حقوق الإنسان والحريات العامة، فرض العربية، مقتل شعباني واستعان بضباط فرنسا” لهذا سنناقش بهدوء هذه الأسباب.

1- الدكتاتورية:

تعتبر الديكتاتورية شكل من أشكال الحكم المُطلق، ويعيب بعض الطاعنين في بومدين أنه استولى على صلاحيات رئيس الجمهورية المنتخب دون وجه حق، والحقيقة أن بومدين حكم الجزائر بعد انقلاب عسكري يوم 19 جوان 1965 ومنح لنفسه صلاحيات الرئيس المنتخب يوم 5 جويلية أي بعد 19 يومًا، في المقابل بوضياف الذي يدافعون عنه، حكم الجزائر أيضا بعد انقلاب عسكري يوم 11 جانفي 1992، ومنح لنفسه صلاحيات الرئيس المنتخب بعد 3 أيام فقط من تعيينه، بعد رجوعه يوم 16 جانفي وقع مرسومًا رئاسيًا منح لنفسه بموجبه صلاحيات رئيس الجمهورية، فإن كان بومدين الذين أخذ السلطة الأعلى في البلاد بعد 16 يوما يعتبر ديكتاتورا فما بالك ببوضياف الذي أخذ نفسه السلطة بنفس الطريقة خلال ثلاث أيام فقط ؟

2- حقوق الإنسان والحريات العامة :

شهدت فترة بومدين انتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان والحريات العامة، وتم اعتقال العشرات في عدد من المناسبات وخضع جميعهم لمحاكمات في محاكم ثورية أو محاكم خاصة، في المقابل بوضياف خلال فترة حكمه التي امتدت 166 يومًا اعتقال الآلاف دون عرضهم على المحاكمة، فإن كان بومدين الذي خلال 13 سنة من حكمه اعتقل العشرات وحاكمهم يعتبر معادٍ لـ”حقوق الإنسان” فما بالك ببوضياف الذي اعتقل الآلاف خلال 166 يوما فقط دون محاكمتهم ؟

3- التعريب :

يعد التعريب من الأسباب التي جعلت البعض يطعنون في بومدين على أساس أنه فرض العربية على الشعب الجزائري، وهذا باطل لأمور منها :

أولا : أن بومدين لم يعرب الجزائر بل كانت عربية قبل الاحتلال الفرنسي، وبعد الاستقلال سنة 1962 عادت إلى وضعيتها السابقة قبل 1830 فعن أي تعريب يتكلم هؤلاء ؟! والعربية هي لغة الجزائريين قبل الاحتلال الفرنسي بل يذهب باحثون أبعد من ذلك عندما يؤكدون أن العربية دخلت الجزائر قبل الفتح الإسلامي.

ثانيا : بومدين لم يكن من المتحمسين للتعريب بدليل تعيينه عددا من الوزارء التغريبيين على رأسهم “مصطفى الأشرف ورضا مالك … الخ”، كما أن جهود إرجاع العربية إلى مكانتها الأصلية تمت في عهد الشاذلي بن جديد الذي عرب الحالة المدنية والإدارة والتخصصات الأدبية في الجامعات وأصدر قانون تعميم اللغة العربية 91-05.

ثالثا : لم نسمع لمنتقدي بومدين من اجل التعريب أي انتقاد بوضياف الذي أوقف “قانون تعميم اللغة العربية” بعد تنصيبه حاكما للجزائر، فهل دافعهم عن الفرنسية لهذا انزعجوا من العربية ؟

رابعا : يحارب “البربريست” المتاجرون بالثقافة واللهجات البربرية التعريب، وهذا نفاق منهم لأنهم لا يحاربون الفرنسة التي فرضت على الشعب الجزائري بعد الاحتلال عام 1930 ؟! كما أن العربية ليست ضد اللهجات البربرية “التي تسمى حاليا الأمازيغية” بل تكملها وتؤازرها.

4 مقتل شعباني:

من الأمور التي يُشَنَع بها على بومدين أنه قتل العقيد “محمد شعباني” سنة 1964 بعد معارضته لفكرة الاستفادة من ضباط فرنسا في الجيش الوطني الشعبي، غير أن الباحث المحايد يفاجئ من حجم التناقضات التي يسوق لها هؤلاء بمجرد بحث بسيط في تلك الفترة الحساسة من تاريخ الجزائر، كما يصل إلى نتيجة مفادها أن التباكي على “شعباني” مسرحية هزلية سيئة الإخراج، بدليل أن شعباني نُفِذَ فيه حُكم الإعدام، بينما يشاع أنه قتل قائد الولاية السادسة التاريخية الطيب الجغلالي دون محاكمة، كما يشاع أنه أعطى الأمان لأكثر من 700 مجاهد ثم أعدمهم، لأنهم جاهدوا فرنسا ضمن “الحركة الوطنية الجزائرية – الميصاليين”، فإن كان قتل رجل واحد بعد محاكمته يعد جريمة فما بالك بقتل المئات دون محاكمة ؟

5 ضباط فرنسا:

من طعوناتهم في “بومدين” أنه استعان بضباط فرنسا، ويجعلون ذلك سببًا مباشرا لإعدام شعباني، بينما الحقيقة التي يخفيها هؤلاء أن شعباني لم يكن الوحيد الذي عارض استعانة بومدين بضباط فرنسا بل كثير من المسؤوليين عارضوه ولم يتم إعدامهم، وما يكشف نفاق هؤلاء، أنهم يتباكون على شعباني الذي “عارض” ضباط فرنسا، بينما يسكتون عن بوضياف الذي “استعان به” ضباط فرنسا بعد انقلاب 1992، فإن كانت موقف شعباني مَنقَبَة وجب الإشادة به فموقف بوضياف مَثلَبَة وجب إنكاره أو العكس.

ما هو السبب الحقيقي ؟

بما أن الأسباب السابقة “دكتاتور، انتهك حقوق الإنسان والحريات العامة، فرض العربية، مقتل شعباني وضباط فرنسا” مجرد شماعات تخفي أشياء أخرى فما هو السبب الحقيقي الذي جعل هؤلاء يطعنون في بومدين خاصة أنهم أيدوا بوضياف في نفس ما نقدوه على بومدين ؟

بينما السبب الحقيقي يعود إلى مؤتمر الصومام، الذي اعتبره كثير من قيادات الثورة انحرافا عن بيان أول نوفمبر، فالتحضير للاستقلال والاستيلاء على السلطة ورسم الدولة الجزائرية الفتية تم في هذا المؤتمر سنة 1956 غير أن خلاف 1962 على السلطة منح لبومدين فرصة فرض بن بلة كرئيس، وهكذا أجهض بومدين الخطة التي رسمت في مؤتمر الصومام.

كتبه /نورالدين ختال

________________

◄ أرجوا الإعجاب بالصفحة وإعادة نشر الموضوع

دفاعا عن الدكتور محمد علي فركوس

تعرض الدكتور محمد علي فركوس إلى هجمات إعلامية متكررة منذ سنوات لعل أشدها كانت سنة 2018، وليس جديدا أن يتعرض إلى هذه الهجمة فهناك من يسعى لإسقاط كل الدعاة والمشايخ والمصلحين.

 

عرفته منذ سنوات رجلا فاضلا وشيخا محترما، وللأمانة كانت اللقاءات معه تتسم بكثير من الاحترام، فالرجل مستمع جيد وطبعه هادئ ولا يتسرع في إبداء الرأي، والأكيد أنه لا معصوم إلا الأنبياء والرسل عليهم السلام، والأكيد أنه مثل غيره يصيب ويخطئ، الفرق أننا نوافق فركوس في صوابه بينما يوافقه العلمانيون في أخطائه، والهجمة التي تعرضها لها ليس لأنه أخطئ بل لأن أطرافا تريد تحجيم كل التيارات السلفية في الجزائر.

 

نشر موقع فركوس مقالا بعنوان “تسليط الأضواء على أن مذهب أهل السنة لا ينتسب إليه أهواء الأهواء”، فسلط العلمانيون وأذنابهم ألسنتهم عليه واتهموه بما ليس فيه وحملوا مقاله ما لا يحتمل.

 

  • العشرية السوداء :

في معرض الطعن في الشيخ فركوس حاول البعض إلصاقه بالعشرية السوداء على أساس أن فتوى “التكفير” كانت قبل بداية العشرية السوداء، والأكيد أن ما جاء به القوم هو كذب على الرجل وكذب على تاريخ الجزائر، لأن العشرية السوداء يتحمل مسؤوليتها العلمانيون الذين انقلبوا على الانتخابات بعدما اختار الشعب الإسلاميين، والأكيد أن من يتحمل مسؤولية الجريمة هو الجاني وليس الضحية.

 

  • التكفير :

لعل القارئ المحايد استغرب محاولات ربط فركوس بـ”التكفير”، ذلك أن الرجل في كل مقاله لم يذكر التكفير مرة واحدة، وشخصيا رغم أني لم أقرء المقال كاملا بل مجرد مقتطفات، لكني استخدمت خاصية البحث فلم أجد كلمة تكفير واحدة في كل المقال، فلماذا الكذب ؟

 

  • حرية التفكير :

كثيرا ما يدافع العلمانييون عن أصحاب الأفكار الشاذة والمنحرفة والمتطرفة تحت بند “حرية التفكير”، ودائما يطلبون من الإسلاميين أن يردوا على الأفكار دون الأشخاص، وهذا ما غاب عنهم في الحملة المسعودة ضد فركوس، فلا أحد منهم نقد الأفكار ولا أحد منهم دافع عن فركوس تحت بند “حرية التفكير”.

 

  • إخراج الجزائريين من أهل السنة:

في سياق التباكي قال كثير من المتباكين أن “فركوس أخرج الشعب الجزائريين من أهل السنة” وهذا خطأ لأمرين الأول لأن فركوس وضع تعريفا لأهل السنة، الثاني أن التعريف الذي جاء به فركوس هو تعريف المداخلة لأهل السنة، وليس تعريف العلماء لمذهب أهل السنة، وقد صحح شيوخ جمعية العلماء المسلمين الأخطاء التي وقع فيها فركوس، فالرجل اجتهد وأخطئ ولا يحتاج الأمر إلى كل هذا التهويل.

 

  • هل فركوس شيخ السلفية ؟

كثيرا ما يزعم العلمانيون في الجزائر أن “فركوس شيخ السلفية” وهذا لزيادة التهويل ضد التيار السلفي، رغم أنه ينفي أن يكون شيخا للسلفية، كما يؤكد الواقع أنه ليس كذلك ففركوس يمثل جناح من أجنحة التيار “المدخلي” والذي بدوره يمثل تيارا داخل “الجامية” والذي هو جزء من السلفية العلمية التي تشكل التيار السلفي مع السلفية الجهادية والسلفية الإصلاحية.

 

  • تأويل فتاوى فركوس :

ليست المرة الأولى التي تؤول فيها فتاواه فقد سبق أن أوَل الإعلام فتوى “الزلابية” ثم “الاحتفال بالمولد النبوي” ثم “تعريف مذهب أهل السنة”، وما كتبه في مقاله الذي أحدث ضجة لم يكن جديدا فالرجل يقول نفس الكلام منذ سنوات – رغم مخالفته لعلماء أهل الملل والنحل -، غير أن العلمانيون لم ينكروا كلامه في السابق، لكنهم انتفضوا عندما علموا أن السلطة قررت التخلي عن التيار الذي ينتمي إليه.

 

  • موقع فركوس يسيء له :

لعل محرري موقع فركوس أساءوا له أكثر مما خدموه، أولا في ردهم على الشيخ بن حنفية عندما حاولوا الانتقاص منه وكانوا لا ينادونه بالشيخ، والثاني عندما أنكروا عليه الوقوف مع الإسلاميين، وهذا عين مذهب أهل السنة والجماعة وهو موقف الشيخين “بن باز والألباني”، وللأسف بهذه الطريقة أبعدوا القريب وقربوا البعيد، بل يقال أن موقف “فركوس، سنيقرة  وجمعة” من الإسلاميين خلال التسعينيات هو نفس موقف الشيخ بن حنفية، لهذا ننصح محرري موقع فركوس بكتب شيخ الإسلام بن تيمية لأن فيها فوائد كثيرة في باب الردود العلمية وفي باب إنصاف المخالفين.

 

  • التيار السلفي “المدخلي” :

لا شك أن التيار المسمى بالمدخلي مستهدف من عدة أطراف، والأكيد أن الخلاف الذي حصل مؤخرا بين شيوخه الإثنى عشر سيفرح التيار العلماني أكثر من غيره، فالعلمانيين رغم أنهم أكبر مستفيد من الفكر المدخلي إلا أنهم يريدون القضاء عليه بعدما ساعدتهم في القضاء على التيارات الإسلامية الأخرى.

والأكيد أن كل يهمه أمر المسلمين يتمنى إعادة لم شمل السلفيين كل السلفيين وأن يرجع الجميع إلى سلفية شيخ الإسلام بن تيمية، السلفية القائمة على الإقناع والحجج العقلية والأدلة النقلية لا إلى السلفية المزورة على طريقة أمان الجامي وربيع المدخلي.

 

كتبه /نورالدين ختال

________________

◄ أرجوا الإعجاب بالصفحة وإعادة نشر الموضوع

هكذا تاجروا “بدم شعباني” كما تاجر الشيعة “بدم الحسين”

أعادت وفاة العقيدة أحمد بن شريف يوم 21/07/2018 إلى الواجهة قضية “مقتل العقيد شعباني” التي أسالت الكثير من الحبر.

وعرفت جنازة مؤسس الدرك الوطني أول أمس، حضورا شعبيا كبيرا في ظل غياب رسمي لافت.

في هذا المقال نناقش بهدوء خلفيات إثارة قضية إعدام شعباني في كل مرة، مع التأكيد أن المقال ليس هدفه الإساءة للمجاهدين لأن الجهاد في سبيل الله لتحرير الجزائر يجعل لهؤلاء فضلا علينا نحن جيل الاستقلال، غير أن المقال يهدف لكشف “سر” التباكي غير البريء على شعباني، ويناقش فترة ما بعد الإستقلال.

• من هو شعباني ؟
ولد سنة 1934 ببسكرة، وانضم للثورة التحريرية وعمره 20 سنة، سنة 1958 لما كان عمره 23 سنة أصبح قائدا للناحية الثالثة في الولاية السادسة، قبل أن يعوض الشهيد سي الحواس سنة 1959 كقائد للولاية التاريخية السادسة، وحسب “أحمد بن شريف” يعد شعباني “المسؤول عن المجزرة التي حصلت في الجلفة خلال الثورة التحريرية”.
بعد الاستقلال عارض شعباني حكم بن بلة ويوم 06 جويلية 1964 تشكلت ” اللجنة الوطنية للدفاع عن الثورة ” بالتحالف بين “محمد بوضياف، حسين أيت أحمد، العقيد محمد شعباني والعقيد موسى حساني” وبعد هذا التمرد المسلح ألقي القبض على “شعباني وأيت أحمد” وحكم عليهما بالإعدام ، فتم إعدام شعباني يوم 03 سبتمبر 1964 بينما خففت العقوبة عن أيت أحمد قبل أن يسمح له بالهروب من السجن.

• متاجرة الشيعة بدم الحسين :
لعل التاريخ يعيد نفسه، فالحسين رضي الله عنه خرج ضد حكم يزيد بن معاوية وقتل في كربلاء، ومن يومها يتباكى الشيعة على قتله لأنهم من حرضه على الخروج من مكة المكرمة إلى الكوفة فالتباكي عليه هو إحساس بالذنب، والحقيقة التي يخفيها الشيعة أن الأفكار التي يطرحونها بمناسبة “التباكي على الحسين” هي أفكار ضالة باطلة ومجرد نفاق، فمظلومية “دم الحسين رضي الله عنه” حَق أريد له أن يبرر للعقائد الضالة.

• المتاجرة بدم شعباني :
تكررت المظلومية في الجزائر بصورة أخرى، فشعباني خرج ضد حكم أحمد بن بلة وأعدم بعد تمرده المسلح ، ومنذ ذلك التاريخ يتباكى “خصوم بن بلة وبومدين” على قتله لأنهم حرضوا على التمرد المسلح ، فالتباكي عليه هو إحساس بالذنب، والحقيقة التي يخفيها هؤلاء أن الأفكار التي يدافعون عنها بمناسبة “التباكي على شعباني” هي أفكار خاطئة، فمظلومية “دم شعباني رحمه الله” هي قضية حق أريد المتاجرة بها سياسيا.

• حمل السلاح:
يعتبر “المتاجرون بدم شعباني” أن حمل السلاح ضد السلطة هو “إرهاب” وينزلون هذا الحكم على “إسلاميين حملوا السلاح خلال التسعينيات“، بينما يعتذرون “لشعباني، بوضياف وأيت أحمد” الذي بدورهم حملوا السلاح ، عير أن العدل والإنصاف يقضي أن نزن الناس بنفس الميزان، فإما نعتبر أفعال “بوضياف، شعباني، أيت أحمد ومسلحي التسعينيات … الخإرهاب أو ليست كذلك، وإن قال المتباكون أن مسلحي الستينيات حملوا السلاح ضد سلطة فاقد للشرعية، وقتها يرد خصومهم أن مسلحي التسعينيات أيضا حملوا السلاح ضد سلطة فاقد للشرعية.

• تطبيق القانون:
يعتبر “المتاجرون بدم شعباني” أكثر شريحة دعت إلى انقلاب 1992 وأيدته بقوة، وأكثر شريحة عارضت كل أنواع المصالحة الوطنية خصوصا سنة 1994 في سانتيجديو، على أساس أن القانون يجب أن يأخذ مجراه ويعاقب من حمل السلاح ، في المقابل عند حديثهم عن شعباني يقول أنه “أصغر ضابط جيش التحرير، وأنه أراد إبعاد ضباط فرنسا، وأنه عارض بن بلة … الخ” لكن الصرامة في تطبيق القانون على من حمل السلاح تغيب !!

• الانقلاب الحلال والحرام :
في معرض تشويه هواري بومدين يدعي “المتاجرون بدم شعباني” أنه وصل إلى السلطة عن طريق انقلاب عسكري وشارك بمقتل شعباني، بينما نفس الجماعة أيدوا انقلاب التسعينات والذي أوصل بوضياف إلى السلطة، فهل إنقلاب1965 حرام و انقلاب 1992 حلال ؟ ولماذا ينكرون تطبيق بومدين القانون على شعباني وهم من دعا إلى تطبيق القانون خلال التسعينيات ؟

• مقتل شعباني ومقتل بوضياف :
شريحة “المتاجرين بدم شعباني” يروجون أن مقتل شعباني كان بسبب رغبته في إبعاد ضباط فرنسا عن الجيش، وهذا غير صحيح لأن شعباني رحمه الله أعدم بسبب حمل السلاح، نفس المغالطة تكررها نفس الجماعة عند الحديث عن مقتل بوضياف، فيقولون أن قتل لأنه “جاء لإنقاذ الجزائر وأراد محاسبة الفاسدين” والحقيقة أنه قتل لأنه أراد الاستيلاء على السلطة وإبعاد الجماعة التي نصبته حاكما على الجزائر.

• هذه البكائيات كانت صالحة قبل التسعينيات :
خلال عهد “بن بلة، بومدين والشاذلي” كانت هناك جماعة تدعو إلى “الحريات العامة وحقوق الإنسان وتتباكى بمناسبة وبغير مناسبة على مقتل شعباني”، غير أن انقلاب 1992 فضح المستور، فما كان هؤلاء ينكرونه على “بن بلة، بومدين والشاذلي” أيدوه خلال حكم “بوضياف” !!

لهذا فالتباكي على شعباني رحمه الله ليس لأنه مجاهد ولا رغبته في طرد ضباط فرنسا، بل في إطار تشويه صورة “بن بلة وبومدين “، لأن كل الأسباب التي ساقها “المتباكون على شعباني” تسقط أمام الشواهد التاريخية.

كتبه /نورالدين ختال

________________

◄ أرجوا الإعجاب بالصفحة وإعادة نشر الموضوع

معطوب الوناس الوجه الأخر … هل كان معارضا ؟

لطالما روج أنصار معطوب الوناس أنه معارض ومتمرد، فهل هذا صحيح ؟

  • ماذا كان يعارض معطوب ؟

المعارضة أنواع وأشكال، صحيح أن معطوب معارض، لكن لأي معارضة ينتمي ؟ هل المعارضة الصادقة التي تعارض المواقف والبرامج، أم المعارضة الكاذبة التي تعارض الأشخاص ؟

أقول : معطوب الوناس كان من المعارضة الكاذبة، التي تعارض الأشخاص دون الأفكار والبرامج، بدليل أنه دعم وساند وأيد حكم “محمد بوضياف”، بينما عارض حكم “بن بلة، بومدين، الشاذلي”، علما أن فترة حكم بوضياف تعد أسوء ممن سبقوه، الإضافة إلى كونه وصوله للسلطة كان بصناديق الذخيرة لا صناديق الاقتراع.

النتيجة : معطوب لم يعارض السلطة، بل عارض شكل الدولة الجزائرية.

  • التحالف مع السلطة ضد الإسلاميين :

ما لا يعرفه الكثيرون عن معطوب الوناس، أنه والتيار الذي ينتمي إليه تحالف مع السلطة بعد انقلاب 1992 لأن ضحية الانقلاب هم الإسلاميين، وأكذوبة الخلاف مع السلطة كانت تصلح قبل سنة 1992، أي قبل أن تظهر حقيقة التيار العلمانوي الإستئصالي المتحالف مع العسكر ضد الإسلاميين وضد ثوابت الشعب الجزائري، وضد الاختيار الشعبي.

فالتيار التيار العلمنوي الإستئصالي، لم يقبل باختيار الشعب الجزائري للإسلاميين، وتحالف مع ضباط فرنسا ضد الشعب والدستور والدولة الجزائرية، وأسسوا “اللجنة الوطنية لإنقاذ الجزائر” هذه اللجنة التي دعت لجناية “الخيانة العظمى” وإلغاء المسار الانتخابي.

 

  • الخلاف الإسلاميين :

يدعي محبو معطوب أن خلافه مع الإسلاميين، وهذا غير صحيح، لأن عداء معطوب كان مع الإسلام، وليس مع الإسلاميين، فالرجل ينتمي للتيار العلمـ-ـمنوي المتطرف الداعي إلى فصل الإسلام عن الدولة، فمعطوب لم يكن يسعى لتطبيق الشريعة واختلف في طريقة تطبيق الشرع مع الأحزاب الإسلامية ليكون خلافه مع “الإسلاميين”، بل خلافه مع الشريعة الإسلامية حيث كان يريد تطبيق قوانين مستمدة من التشريع الفرنسي لا قوانين مستمدة من الكتاب والسنة، فخلاف الرجل مع الإسلام لا مع الإسلاميين.

  • الدفاع عن الحريات :

يعد أكبر انتهاك للدستور وحقوق الإنسان والحريات العامة في تاريخ الجزائر المستقلة حصل في عهد “محمد بوضياف”، ومعطوب يدافع عنه !!، لهذا فالتباكي على الحريات العامة (حرية اختيار الممثلين، حرية الانتخاب، حرية التظاهر .. الخ) ما هي إلا شماعة، وبوضياف فضح الوجه الحقيقي للتيار الذي ينتمي له معطوب.

ودفاع معطوب عن بوضياف يعد فضيحة ونفاق، من جهة يقول أنه يدافع عن (الحريات) ومن جهة يدافع عن (بوضياف) الذي إنتهك الحريات العامة وحقوق الإنسان خلال 166 يوما من حكمه، فإما أن يدافع عن الحريات وينتقد (حكم) بوضياف، أو لا يتاجر بالحريات ويدافع عن (حكم) بوضياف.

ذلك أن فترة (حكم) بوضياف عرفت أكبر وأسوء خرق للدستور والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الجزائر، وأكبر وأسوء انتهاكات لحقوق الإنسان والحريات العامة في تاريخ الجزائر المستقلة، وهذا ما سنشير إليه في نقاط :

  • خاتمة : إن دفاع التيار العلمانوي عن بوضياف، ليس لأنه مجاهد، بدليل انتقادهم لبن بلة الذي له نفس المسار التاريخي لبوضياف، وانتقادهم للشاذلي الذي واجه فرنسا بالسلاح أكثر من بوضياف. ليس لأنه مظلوم بدليل أنهم يؤيدون ظلم بوضياف ضد الإسلاميين، بل سر دفاعهم عن سجل بوضياف في الحكم، كون الرجل خدم الأجندة الإيديولوجية التغريبية التي ينتمون إليها، في وقته فتحت المحتشدات، وفي وقته جمد قانون التعريب، وفي وقته بدأ التيار التغريبي يتفشى كالفيروس في مفاصل الدولة الجزائر.

تصويت السعودية ضد المغرب يفضح المنافقين

خسر أمس، المغرب سباق تنظيم كأس العالم لعام 2026 أمام ملف مشترك بين “الولايات المتحدة الأميركية، كندا والمكسيك” الذي فاز بفارق 69 صوتا، وشكلت هذه الخسارة خيبة أمل كبيرة لدى الشعب المغربي خاصة وكثير من الشعوب العربية عامة، وصوتت السعودية ضد الملف المغربي لصالح الملف الأمريكي المشترك.

قرار السعودية جعل أصحاب “الحِس المُرهف، والمَشَاعِر الزُجَاجية، والعَاطِفَة الفَيَاضَة” يتباكون على موقف السعودية في نفاق مفضوح، وكلامي خاص بالأصناف التي ذكرت دون غيرها.

 

  • الموقف الشخصي :

شخصيا كنت أتمنى استضافة المغرب لكأس العالم 2026، وأول منتخب أشجعه في كأس العالم 2018 بروسيا هو المغرب، ثم تونس ثانيا ثم السعودية ثالثا ثم مصر رابعا، كما شجعت المنتخب المغرب في التصفيات وشاركت أفراح المغاربة بالتأهل لكأس العالم، وشجعت الوداد البيضاوي في نهائي كأس رابطة أبطال إفريقيا ضد الأهلي المصري، وفي مرة سئلت أمام مقر “تلفزيون النادي الأهلي” بمدينة الإنتاج الإعلامي عن النهائي فأجبت بصراحة أني أشجع الوداد.

 

  • أعداء العرب !!

أحدهم لا يترك فرصة إلا وشتم العرب كعرق والعربية كلغة خاصة في الجزائر والمغرب، وبعد تصويت السعودية ذرف دموع التماسيح، واستغل الفرصة لممارسة مرضه النفسي وعنصرية في شتم العرب !!

 

  • أذناب روسيا :

منافق أخر تباكى على المغرب وقال أنه سيشجع سوريا ضد السعودية في المباراة الافتتاحية، وكأن روسيا تحب العرب والمسلمين !! ونسى أن روسيا من تقف مع إيران في كل حروبها على الإسلام، ونسى أن روسيا من تقتل الأبرياء في سوريا لصالح المجرم بشار الأسد !!

 

  • أذناب إيران :

ثالث شمت فيما اعتبرته خذلان السعودية بعد قطع المغرب لعلاقاته الدبلوماسية مع دولة الإرهاب المجوسية، كجزائري أقول أن بعض النقاط التي من أجلها قطع المغرب علاقته بإيران أعرفها منذ 2017، وفضلت السكوت، لأني لو تكلمت سأفضح تواجد عناصر حزب الله في الجزائر بالأسماء والصور والنشاطات … الخ.

وأزيدك من الشعر بيت، أن سبب إحراج الجزائر هو، أولا “الأغبياء الحمقى ضعاف الشخصية أمثالكم الذين يحسنون الظن بإيران وهي تخطط لضرب استقرار البلاد” وثانيا “أشكك في وجود مسؤوليين رافضة يخدمون المشروع الرافضي” وثالثا كان الأولى بكم يا منافقين بدل أن تتباكوا على موقف المغرب أن تنادوا إلى يرد المغرب بالمثل ويعمل على زعزعة استقرار إيران من الداخل كما تفعل دولة ولاية الفقيه.

 

  • الأخوة مع المغرب:

هذا النفاق يختفي بمجرد دعوة هؤلاء إلى دعم الجهود الرامية إلى (فتح الحدود بين الجزائر والمغرب) هنا يدخل هؤلاء المنافقين جحورهم لأن أسيادهم معارضين لفكرة فتح الحدود، ولأنهم مجرد عبيد لديهم مساحة ضيقة يلعبون فيها دون إغضاب الأسياد … إذا لا داعي للنفاق.

 

المسمار الأخير في نعش التطرف الحوثي

بدأت أمس الأربعاء، قوات التحالف بقيادة السعودية هجوما على مدينة الحديدة اليمنية، لطرد مليشيا الحوثي التي تحتل المدينة منذ أربع سنوات، وقالت الحكومة اليمنية أن “القوات اليمنية ستباشر عمليات برية” بدعم جوي سعودي إماراتي.

يعد الهجوم على الحديدة استراتجيا، لأنه يضيق الخناق على مليشا الحوثي قبل تحرير العاصمة صنعاء، ويتزامن الهجوم العسكري مع حملة إنسانية وإغاثية واسعة تقودها المملكة السعودية ودولة الإمارات لإعادة الأمل في اليمن حيث أعدتا حوالي 2 مليار دولار لهذه الجهود الإنسانية.

لماذا تدعم إيران الحوثيين ؟

قامت إيران بدعم مليشيا الحوثي بخلفية عقدية متعلقة بنظرية “ولاية الفقيه”، فتنص المادة الخامسة من الدستور الإيراني “في زمن غيبة الإمام المهدي تكون ولاية الأمر وإمامة الأمة في جمهورية إيران الإسلامية بيد الفقيه العادل”.

تقوم ولاية الفقيه على فكرة مفادها أن الفقيه “خميني ثم خامنائي” يُوَلَى مكان مهدي الشيعة محمد بن الحسن إلى غاية ظهوره، وجاء في كتب “الغيبة للطوسي، الغيبة للنعماني، إكمال الدين للصدوق” التي هي مراجع الخميني في التأسيس لولاية الفقيه أن مهديهم سيخرج لتحقيق العدل وهذا لا يكون إلا بتفشي الظلم والفتن والقتل قبل ظهوره، لهذا تحرص إيران على دعم المليشيات التكفيرية في “اليمن، لبنان، العراق، سوريا .. الخ”، لتسريع خروجه، كما جاء في نفس الكتب أن خروج (محمد بن الحسن) يسبقه ظهور ثلاث أشخاص هم “السفياني في الشام، الخرساني في خرسان، واليماني في اليمن” وبهذه الخلفية العقدية المتعلقة “بولاية الفقيه” وبمهدوية محمد بن الحسن، تدعم إيران مليشا الحوثي في اليمن.

الحوثي يتربص بثورة اليمن :

على خطى خميني الذي ركب الثورة الشعبية في إيران سنة 1979، حاول عبد المالك الحوثي ركوب ثورة الشباب في اليمن الذي ثار يوم 11 فبراير 2011 ضد عبد الله صالح، فتربص الحوثي بمطالب وطموحات الشعب.

البداية كانت بالسيطرة على محافظة صعدة يوم 27 مارس 2011، ثم حصار مدينة دماج لأول مرة يوم 02 أكتوبر 2011 ولثاني مرة يوم 13 نوفمبر 2013 حتى هجر الحوثيين كل من فيها ثم دمروها، أدار الحوثي أنظاره نحو مدينة عمران التي سيطر عليها يوم 08/07/2014، ثم سقطت العاصمة صنعاء بيده يوم 21 سبتمبر 2014، ويوم 14 أكتوبر 2014 سيطرت المليشيات على مدينتي ذمار والحديدة على ساحل البحر الأحمر، بعدها جاء دور مأرب التي سيطر عليها الحوثي يوم 09 نوفمبر 2014، ثم منطقة ريمة، ثم القصر الجمهوري في صنعاء، وشهر مارس 2015 شن الحوثيون هجوما واسعا على العاصمة المؤقتة عدن.

الحوثي إرهابي مع وقف التنفيذ :

ارتكبت مليشيا الحوثي جرائم “حمل السلاح ضد الدولة، انتهكت حقوق الإنسان، جرائم ضد الإنسانية، التعذيب، استخدام الأطفال في الحروب، زرع الألغام ضد الأفراد … الخ” وهذه الجرائم تعد أعمالا إرهابية، لكن، مليشا الحوثي ليست سنية حتى تصنف إرهابية !! مليشا الحوثي لا تهدد مصالح الغرب حتى تصنف إرهابية !! كان بالإمكان تصنيفها بقوائم الإرهاب لدى “الأمم المتحدة، الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي” لكنها لا تهدد مصالح الغرب بل تهدد استقرار دول الخليج خاصة السعودية إذا – حسب الغرب – ليست إرهابية !! فالمجتمع الدولي الذي تدخل ضد داعش بعدما سيطرت على مناطق في سوريا والعراق لا يبالي بسيطرة الحوثيين (الشيعة) على مناطق في اليمن، لأنه ببساطة يريد أن يرى في مليشا الحوثي حزب الله جديد على حدود السعودية، والمضحك أن أمريكا التي تدعي محاربة المشروع الإيراني تسير طائرات دون طيار منذ سنوات ولم تستهدف الحوثي، كما أن الحوثي الذي يرفع شعار “الموت لأمريكا” لم يستهدف سفارة أمريكا في صنعاء.

السعودية تقود عاصفة الحزم :

مع وصول مليشا الحوثي إلى عدن، تحركت السعودية ضد المؤامرة التي تحاك ضد أمنها، فأطلقت يوم 25 مارس 2015 “عاصفة الحزم” بعدما كانت مليشيا الحوثي قاب قوسين أو أدنى من ابتلاع اليمن لصالح إيران، ثم أطلقت السعودية والإمارات يوم 15/04/2015 أكبر حملة إنسانية في تاريخ اليمن المعاصر هي عملية إعادة الأمل، وهي حملة مستمر إلى اليوم.

نورالدين المالكي

http://a.up-00.com/2018/06/152894378605691.jpg

إيران وفتنة البحرين 2011

استغلت إيران ضعف الأنظمة خلال الثورات العربية لتحريك عملائها في البحرين، وهذا تطبيقا لوصايا خميني بتصدير الثورة “ولاية الفقيه” والذي نصت عليه الدستور الإيراني، فكانت بداية الحراك في البحرين يوم 14 فبراير 2011.

يرى المفكر النمساوي ميتشل بيلفر في مقال نشره بصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن “البحرين ليست مجرد دولة مستها رياح الثورة كما مست بلدانا عربية كثيرة، والوضع فيها ليس ثورة شعب ضد حكامه، بل البحرين ضحية مخطط طويل الأمد من التآمر والتدخل بهدف إزاحة النظام الملكي المعتدل فيها واستبداله بنظام ديني تابع لطهران”.

لماذا فتنة وليست ثورة :

لعل القارئ الكريم يستغرب من اعتبار ما حصل في البحرين فتنة وليست ثورة، وإذا عرف السبب بطل العجب :

أولا : الشعوب في “تونس، ليبيا، مصر، اليمن” طالبت باحترام الشرعية سواء اتفقنا أو اختلفنا مع الثورات يبقى أن هذه المطالب مشروعة، أما في البحرين فعملاء إيران طالبوا بالانقلاب على الشرعية، التي تختلف على حسب شكل الحكم فالشرعية في الجمهوريات مصدرها اختيار الشعب، أما في المماليك فمصدرها اختيار مجلس العائلة أو التوريث، لهذا يعد مطلب انتخاب الشعوب للرئيس في الجمهوريات مطلبا شرعيا نصت عليه دساتير الجمهوريات، أما في البحرين فنظامها ملكي يختلف عن الجمهوريات.

ثانيا : قامت المغرب بقطع علاقتها الدبلوماسية بإيران يوم 07 مارس 2009 تضامنا مع البحرين، كما نشرت صحيفة (البلاد البحرينية) يوم 22 مارس 2010، خبر اعتقال وزير بحريني قام “بتصوير نقاط عسكرية وإرسالها للحرس الثوري الإيراني” ضمن شبكة تضم بحريني وسوداني ومواطنة كويتية، وهذه الأحداث السابقة لثورات 2011 تؤكد قدم المؤامرة الإيرانية، المؤامرة التي أكدها الأمين العام السابق لحزب الله صبحي الطفيلي يوم 23 مارس 2011.

ثالثا : البحرين هي الدولة الوحيدة التي رفع فيها المتظاهرون أعلاما وشعارات أجنبية، ففي “تونس، ليبيا، مصر واليمن” رفعت الأعلام الرسمية للدولة أو القديمة، أما في “البحرين” فرفعت أعلام إيران وحزب الله وصور خامنائي وخميني وحسن نصر الله، بل وغير المتظاهرون علم البحرين الذي يحمل 5 نجوم في إلى علم أخر يحمل 12 نجمة في دلالة على أئمة الشيعة الإثنى عشر !!

البحرين تفضح نفاق حزب الله :

قام الحزب اللبناني الجنسية الإيراني الولاء، بدور كبير في تأجيج فتنة البحرين فقال أمينه العام حسن نصر الله بتاريخ 19 مارس 2011 “هذه ثورات شعبية حقيقية” وأضاف “شاهدنا هذا في تونس، في مصر، في اليمن والبحرين، في ليبيا” وأكد “من ما يجب التوقف عنده هو الأداء الأميركي والغربي المكشوف والمنافق” غير أن الزمان كان كفيلا بكشف نفاق نصر الله بعدما دعم فتنة البحرين وعارضة ثورة السورية، وبتاريخ 24 مارس 2011 أكد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير خارجية البحرين، حيازة بلاده وثائق تؤكد تورط حزب الله اللبناني بالأحداث.

إيران وحزب الله يؤيدان الإرهاب في البحرين :

قضت محكمة بحرينية يوم 18 أبريل 2011 بإعدام إرهابيين قتلوا شرطي “دهسا” بسيارة رباعية الدفع، وانتشر الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي وشاهد العالم كله هذا إرهاب ما عدا إيران وحزب الله اللذان أدانا الحكم، الغريب أن إيران من أكبر الدول في العالم تنفيذا لحكم الإعدام !!

تباكى حزب الله على ضحايا البحرين :

نشر موقع المنار يوم 01 يناير 2012 مقالا بعنوان (البحرين ودعت العام 2011 بشهيدها 53) الغريب أن أغلب الضحايا هم رجال الأمن قتلوا إما دهسا أو خرقا بالمولوتوف أو قتلا بالرصاص، والأغرب أن حزب الله الطائفي تألم وندد بمقتل 53 في البحرين التي تبعد عنه ألآلاف الكيلومترات ولم يشاهد 6000 شخص قتلهم نظام بشار الأسد خلال سنة 2011 على الحدود اللبنانية !!.

بين سنة إيران وشيعة البحرين :

يعيش شيعة البحرين برغد واحترام ولا يوجد تمييز قانوني ضدهم بل يوجد وزراء شيعة في الحكومة، أما في إيران فيعاني أهل السنة الويلات من نظام “ولاية الفقيه” الطائفي، ويُقصي الدستور الإيراني أهل السنة من المناصب العليا، كما يمنع سن أي قانون يخالف عقيدة الشيعة … فمن يندد بأفعال من، البحرين أم إيران ؟

كتبه : نورالدين المالكي

http://a.up-00.com/2018/06/152884236485281.jpg

الرابط : http://elhiwardz.com/wp-content/uploads/2018/06/El-Hiwar-3423-Du-13-06-2018.pdf

موقف إيران من الثورات العربية

مسيرة الموت – الحلقة الحادية عشر

موقف إيران من الثورات العربي

اعتبرت إيران ثورات العربية فرصة لتوسيع نفوذها بالدول العربية، لهذا تورطت بدعمها في “تونس، ليبيا، مصر، اليمن” كما أمرت عملائها العرب كحزب الله بدعم الثورات، غير أن رياح التغيير هبت بما لا تشتهي سفن إيران، فكان سقوطا مدويا لأكاذيب “المقاومة والممانعة” وظهرت أنها مجرد شعارات تستخدمها إيران خدمة لمشروعها الطائفي التوسعي.

15 يناير 2011 : الثورة التونسية

البداية كانت في تونس حين ثار الشعب نهاية 2011 ضد زين العابدين ونجح في إسقاطه، وقتها لم تعلق إيران على الثورة التونسية لسببين، الأول أن زين العابدين بن علي سمح لإيران بنشر التشيع في جنوب تونس، والثاني أنها كانت تراقب الوضع كي لا تتورط في مواقف ترتد عليها لاحقا.

25 يناير 2011 : الثورة المصرية

خرج المصريون يوم 25 يناير 2011 متأثرين بالثورة التونسية للمطالبة بالإسقاط نظام حسني مبارك، ويوم 04 فبراير 2011 صدر أول موقف رسمي إيراني مؤيد للثورات العربية أين خطب خامنائي لأول مرة باللغة العربية وقال “باسم الشعب الإيراني وحكومة الثورة الإسلامية احيي الشعب المصري والشعب التونسي واسأل أن يمن عليكم بالنصر المؤزر، ويعود سبب تأييد إيران للثورة المصرية للخلاف القديم عندما وقع السادات اتفاق “كامب ديفيد” مع الصهاينة.

11 فبراير 2011 : الثورة اليمنية

لم يكن الشعب اليمني بعيدا عن التغيرات في الوطن العربي، حيث ثار يوم 11 فبراير ضد حكم علي عبد الله صالح، مرة أخرى خرج خامنائي وأعلن في كلمته يوم 21 مارس عن “تضامن الشعب الإيراني مع ثورات الشعوب في ليبيا واليمن“، ويعود تأييد إيران للثورة اليمنية إلى الحروب بين الحكومة ومليشيات الحوثي التابعة لإيران، والتي اعتبرت الثورة فرصة للانقضاض على اليمن فسيطرت تدريجيا على المحافظات اليمنية الواحدة تلوى الأخر في ظل صمت دولي رهيب، وانقلبت على الرئيس المنتخب منصور هادي ثم أدخلت اليمن في حرب مستمرة منذ سنة 2014.

14 فبراير 2014 : أحداث البحرين

استغلالا للثورات العربية أوعزت إيران إلى عملائها يوم 14 فبراير بتحريك الشارع ضد النظام ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة، وأرادت بذلك أن ضرب النسيج الاجتماعي “السني – الشيعي” للبحرين كما فعلت من قبل في العراق، حيث اعتصم عملاء إيران في ما سمي ” بدوار اللؤلوة”، وقتها قال وزير الدفاع الإيراني الجنرال أحمد وحيدي أن “السلطات في البحرين تقمع شعبها”، وموضوع البحرين سنعود إليه في المقال القادم.

17 فبراير 2011 : الثورة الليبية

على خطى جيرانه التونسيين ثار الشعب الليبي يوم 17 فبراير ضد معمر القذافي، وفي ليبيا كما في مصر وتونس أيدت إيران الثورة، واستنكر الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يوم 23 فبراير 2011 ما اعتبرته “عملية القمع التي لا تصدق في ليبيا“، وأيدت إيران الثورة ضد معمر القذافي رغم سانده لها في عدوانها على العراق سنة 1980، كما أيد حزب الله الثورة في ليبيا ضد معمر القذافي لأن شيعة لبنان يتهمونه بالوقوف وراء اختفاء مؤسس حركة أمل الشيخ الشيعي موسى الصدر سنة 1978.

15 مارس 2011 : الثورة السورية

اعتبرت الثورة السورية صدمة حقيقية لإيران، وكانت الثورة التي انطلقت من درعا يوم 15 مارس كفيلة بفضح المشروع الإيراني، واكتشف للمواطن العربي أن شعارات “المقاومة والممانعة” صالحان فقط إذا لم يتعارضا مع مصلحة إيران. فعارضت السلطات الإيرانية الثورة السورية وهذا ما ظهر جليا من تصريح وزير الخارجية صالحي الذي قال يوم 02 مايو 2011 “هناك مطالب شعبية في سوريا وقد أعلن الرئيس بشار الأسد انه مستعد للاستجابة للمطالب المشروعة”، وهذا مخالف لرأي إيران وحزب الله من حكام “تونس، مصر، ليبيا، اليمن، البحرين” أين دعيا إلى إسقاط الأنظمة، قبل أن تصل تهب رياح التغيير على سوريا بما لا تشهي سفن إيران، فشاركت إيران في شيطنة الثورة أولا، ثم عسكرتها ثانيا، ثم إبادة الشعب السوري ثالثا.

كتبه : نورالدين المالكي

http://c.up-00.com/2018/06/152868389039451.jpg

رابط العدد : http://elhiwardz.com/wp-content/uploads/2018/06/El-Hiwar-3421-Du-11-06-2018.pdf

الجزائر … كيف تسلل التشيع ؟ (03)

في الحلقات السابقة من سلسلة مقالات “مسيرة الموت” تكلمنا عن مراحل تسلل الفكر الشيعي إلى الجزائر، وفي موضوعنا هذا نرصد أسباب انتشار هذا الفكر، والتي يمكن تقسيمها إلى نقاط.

1- غياب المرجعية الدينية : التي كانت تمثلها “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” فبعد الاستقلال حوربت الجمعية وتقلص دورها الديني وغياب منصب مفتي الجمهورية، لهذا أصبح الجزائريون معرضون لتبني أفكار منحرفة عن قيم المذهب المالكي “كالمسيحية، الشيعة، البهائية، الأحمدية .. الخ”.
2- دور السلطات: بعد الاستقلال استقدمت الجزائر أستاذة شيعة من العراق والسورية عملوا على نشر عقيدتهم بين الجزائريين، كما استعانة بأطباء إيرانيين لبهائيين نشروا دين البهائية بالشرق الجزائري، ولازلت الجزائر للأسف تدعم إيران في أغلب حروبها على أهل السنة ومصالحهم.
3- الزواج : يعتمد عمائم إيران في التجنيد على ثنائية الشَهَوَات “المتعة والمال” والشُبُهَات، وكان لزواج المتعة الدور الأكبر في التجنيد لصالح إيران، على سبيل المثال شخص إيراني مدعو “أمير التصوير” ابتز عددا من رجال الأعمال اللبنانيين الموارنة – أنصار ميشال عون – بعدما عرض عليهم المتعة ثم صورهم عناصر حزب الله في الفنادق، فزواج المتعة سلاح فعّال لتجنيد المنحرفين أخلاقيا.
تزوجت عدد من الجزائريات خلال السبعينيات بعناصر من حركة أمل الشيعية وسافرن إلى لبنان، وبعد ظهور حزب الله انتقل أزواجهن إليه وبعضهم أصبحوا كوادر بالحزب، وأنجبن أولادا تدربوا في مراكز أطفال حزب الله المسماة “شبيبة المهدي”، الخطوة أن قانون الجنسية الجزائري لسنة 2007 يمنح الجنسية لأولاد الجزائريات، ما يسهل تجنيس عناصر حزب الله، ويبقى دور هؤلاء الجزائريات المتزوجات من كوادر حزب الله مجهولا.
4- المراكز الشيعية : استهدفت الجزائر بموجات من التشييع بعد الثورة الإيرانية وبعد الحرب بين حزب الله والصهاينة، كالمركز الشيعي في بغداد الموجه لتشييع الطلبة الجامعيين بدول المغرب العربي.
5- محاربة الإسلام : استغلت بعض الأطراف المعادية للإسلام الظروف الأمنية خلال العشرية السوداء لمحاربة الإسلام تحت عنوان “محاربة الإرهاب” فأصبحت الأولوية لديهم محاربة التدين السني، أما التشيع ومحاربة هذه الأفكار الهدامة فلم تشكل أولوية لديهم.
6- دعاة التقريب : شكلوا منفذا للمشروع الإيراني، حيث عملوا على تخذيل المسلمين، في المقابل كان الطرف الإيراني يسير وقف خطة مرسومة عارفا بخصومه وأصدقائه، غير أن كثير من دعاة التقريب تراجعوا بعد ظهور الوجه الطائفي لإيران.
7- الطعن في العلماء : تعرض علماء الجزائر وشيوخها إلى حملة متعددة الأوجه لضرب مصداقيتهم، حتى صار الجزائريون لا يثقون بعلمائهم ما جعل بعضهم يبحثون عن البدائل في الخارج، والبداية كانت للعلمانيين الذي حاربوا الإسلام منذ الاستقلال، غير أن الدور الأكبر في ضرب المشايخ وفتح الباب على مصراعيه للشيعة قام به “التيار السلفي المدخلي” الذي تسلل إلى بلدنا منتصف التسعينيات على يد عبد المالك رمضاني والعيد شريفي اللذان حاربا مشايخ الجزائر للرفع من أسهم ربيع المدخلي قبل أن يجازيهما بجزاء سنمار وينقلب عليهما، ولازال المداخلة إلى يومنا هذا يطعنون في المشايخ وأخرها جمعية العلماء المسلمين والشيخ السلفي بن حنفية زين العابدين.
8- الإعلام المحلي : لعب الإعلام دور سلبي جدا، فأول جريدة في الجزائر سنة 2007 عملت الدعاية لحزب الله الشيعي دون التحذير من أفكاره المتطرفة التكفيرية. جريدة أخرى تأسست نهاية 2007 نشرت كتابا اسمه “اعترافات الجاسوس الإنجليزي همفر” ظاهره الطعن في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وباطنه الدعوة لعقيدة التشيع.
9- الإعلام الأجنبي : ركز الإعلام الإيراني كقناتي “الكوثر والعالم” على تلميع جرائم المليشيات الشيعية في “لبنان، اليمن، البحرين، العراق، سوريا” وانظم أذناب إيران إلى الحملة الإعلامية “كقناة الميادين الشيعية والمنار التابعة لحزب الله”، إلى غاية ظهور قنوات سنية مختصة بكشف الخطر الإيراني كقناتي “صفا ووصال”، والتي كان لها دور كبير في التوعية.

كتبه : نورالدين المالكي
لقراءة المقالات السابقة : www.khettal.com

http://d.up-00.com/2018/06/152858961682211.jpg

رابط العدد : http://elhiwardz.com/wp-content/uploads/2018/06/El-Hiwar-3410-Du-31-05-2018.pdf