من البالتولك إلى قناة صفا الفضائية (1)

حيرتني الحقائق التي عرفتها المشروع الإيراني لتصدير ولاية الفقيه، فهل أواصل البحث أم أتوقف عند هذا الحد ؟

هل أترك المجال فارغا وأدعي اللامبالاة كغيري وأسكت عن الحق ؟ في الأخير قررت أن أخوض هذه المعركة العقائدية الفكرية.

وبما أن لكل معركة بداية، فكانت هذه بدايتي.

 

سنة 1999 سجل لي المهندس مهدي معوج حسابا على الموقع الأمريكي الشهير ياهوو، ثم دخلت مع جاري سفيان إلى غرف ياهوو مسنجر، ومع أحداث 11 سبتمبر 2001 حدث هجوم إلكتروني كبير من طرف الأمريكان على كل الغرف الصوتية التي يملكها المسلمون، فكانوا يدخلون لشتم الإسلام والمسلمين، وقتها غادرت الياهوو غير أن صديقي سفيان فضل المواجهة وحاول تصحيح صورة الإسلام لدى الأمريكان المتأثرين بتفجير برجي التجارة العالمي في نيويورك.

 

سهر سفيان الليالي في البحث عن ردود لشبهات النصارى كما درس المصطلحات الدينية باللغة الإنجليزية، ودرس الإنجيل “العهد القديم والجديد” بالعربية والإنجليزية والفرنسية والعبرية، كما حاور قساوس النصارى وحاخامات اليهود، وحرص على تصدير صورة صحيح عن الإسلام للأمريكان مفادها أن التطرف موجود في جميع الديانات، وبالفعل نجح في مهمته وأسلم على يديه الكثير من النصارى من “أمريكا، فرنسا، هولندا، البرازيل، فنزويلا وكندا … الخ”.

 

البالتولك :

انقطعت عن غرف ياهوو لسنوات وعندما حاولت الرجوع لم أجدها، فأخبرني سفيان أن رواد غرف الياهوو هجروا إلى برنامج جديد اسمه “الباتولك”، بدوري دخلته شهر يوليو 2006 وتزامن دخولي مع العدوان الصهيوني على لبنان ما قادني للبحث عن الوجه الخفي لإيران، خاصة أخبار الجرائم التي ارتكبتها المليشيات الطائفية في حق أهل السنة بالعراق، وقتها حاول الأخ سفيان استدراجي إلى موضوع النصرانيات غير أن الكلام في “العهد القديم والجديد، التثليث والخطيئة الأصلية … الخ” لا يستهويني، في المقابل شدني طعن أذناب إيران بالصحابة وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم وجعلني أبحث أكثر للرد عليهم.

خصصت سنة 2007 للبحث في كتب أهل السنة التي ردت على الشيعة، وبقيت لساعات وأيام وشهور أدقق في المعلومات الواحدة تلوى الأخرى، ولمزيد من الفائدة انضممت إلى غرفة (مصر والشيعة) وهي غرفة مصرية ترد على الشيعة يشرف عليها الأخ وليد إسماعيل من الإسكندرية، أما سنة 2008 فعرف البالتولك تطورات جديدة البداية كانت شهر فبراير بافتتاح الشيخ عثمان الخميس لغرفة صوتية اسمها (أنصار آل محمد) وانضممت لها من أول يوم، الغرفة كانت تضم مجموعة من أقوى المحاورين، والمختصين ذوي كفاءات عالية وباحثين، وتعتبر أكبر غرفة في برنامج البالتولك كله، في هذه الأثناء أخبرني بعض الجزائريين المغتربين في أوروبا أن للشيعة نشاط كبير في تشييع المسلمين الناطقين بالفرنسية سواء الجاليات المغاربية أو المسلمين الجدد، ففتحت مع أخ مغربي غرفة للرد على الشيعة باللغة الفرنسية.

 

الكويتيين كانوا الأقوى:

كان البالتولك يعتبر جامعة مفتوحة يضم أقوى المحاورين والباحثين ولا مجال فيه للمجاملة، فالبقاء للأقوى، فالقضية قضية مناظرات صوتية لا يهم فيها شكل المناظر ولا لونه ولا جنسيته بل ما يهم قوته في الحوار والإقناع واستحضار الأدلة والفطنة والذكاء، فكان الكويتيين على قلتهم أقوى محاوري أهل السنة فبعضهم معروف “كالشيخ عثمان الخميس والشيخ سعد بن راشد الشنفا والشيخ سعود اليامي … الخ” وآخرون بأسماء مستعارة “كالسرداب، أبو عمر النيكارغوي، ابن الصحابة، أبو مشاري، الباحث، العباسي … الخ”، ويأتي السعوديون في المرتبة الثانية كالشيخ محمد البراك، الشيخ فراج الصهيبي، الواثق، طلال، كما ضم البالتولك محاورين أقوياء من جنسيات أخرى كالشيخ ساجد من فلسطين والأخ رائد-حسين من العراق، والشيخ أبو البركات من المغرب، والشيخ عبد الرحمن الدمشقية من لبنان.

 

نورالدين المالكي.

يتبع …

الرابط : http://elhiwardz.com/wp-content/uploads/2018/05/El-Hiwar-3405-Du-23-05-2018.pdf

http://d.up-00.com/2018/05/152702709858421.jpg