مقالاتي

الجزائر … كيف تسلل التشيع ؟ (03)

مسيرة الموت - الحلقة العاشرة

في الحلقات السابقة من سلسلة مقالات “مسيرة الموت” تكلمنا عن مراحل تسلل الفكر الشيعي إلى الجزائر، وفي موضوعنا هذا نرصد أسباب انتشار هذا الفكر، والتي يمكن تقسيمها إلى نقاط.

1- غياب المرجعية الدينية : التي كانت تمثلها “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” فبعد الاستقلال حوربت الجمعية وتقلص دورها الديني وغياب منصب مفتي الجمهورية، لهذا أصبح الجزائريون معرضون لتبني أفكار منحرفة عن قيم المذهب المالكي “كالمسيحية، الشيعة، البهائية، الأحمدية .. الخ”.
2- دور السلطات: بعد الاستقلال استقدمت الجزائر أستاذة شيعة من العراق والسورية عملوا على نشر عقيدتهم بين الجزائريين، كما استعانة بأطباء إيرانيين لبهائيين نشروا دين البهائية بالشرق الجزائري، ولازلت الجزائر للأسف تدعم إيران في أغلب حروبها على أهل السنة ومصالحهم.
3- الزواج : يعتمد عمائم إيران في التجنيد على ثنائية الشَهَوَات “المتعة والمال” والشُبُهَات، وكان لزواج المتعة الدور الأكبر في التجنيد لصالح إيران، على سبيل المثال شخص إيراني مدعو “أمير التصوير” ابتز عددا من رجال الأعمال اللبنانيين الموارنة – أنصار ميشال عون – بعدما عرض عليهم المتعة ثم صورهم عناصر حزب الله في الفنادق، فزواج المتعة سلاح فعّال لتجنيد المنحرفين أخلاقيا.
تزوجت عدد من الجزائريات خلال السبعينيات بعناصر من حركة أمل الشيعية وسافرن إلى لبنان، وبعد ظهور حزب الله انتقل أزواجهن إليه وبعضهم أصبحوا كوادر بالحزب، وأنجبن أولادا تدربوا في مراكز أطفال حزب الله المسماة “شبيبة المهدي”، الخطوة أن قانون الجنسية الجزائري لسنة 2007 يمنح الجنسية لأولاد الجزائريات، ما يسهل تجنيس عناصر حزب الله، ويبقى دور هؤلاء الجزائريات المتزوجات من كوادر حزب الله مجهولا.
4- المراكز الشيعية : استهدفت الجزائر بموجات من التشييع بعد الثورة الإيرانية وبعد الحرب بين حزب الله والصهاينة، كالمركز الشيعي في بغداد الموجه لتشييع الطلبة الجامعيين بدول المغرب العربي.
5- محاربة الإسلام : استغلت بعض الأطراف المعادية للإسلام الظروف الأمنية خلال العشرية السوداء لمحاربة الإسلام تحت عنوان “محاربة الإرهاب” فأصبحت الأولوية لديهم محاربة التدين السني، أما التشيع ومحاربة هذه الأفكار الهدامة فلم تشكل أولوية لديهم.
6- دعاة التقريب : شكلوا منفذا للمشروع الإيراني، حيث عملوا على تخذيل المسلمين، في المقابل كان الطرف الإيراني يسير وقف خطة مرسومة عارفا بخصومه وأصدقائه، غير أن كثير من دعاة التقريب تراجعوا بعد ظهور الوجه الطائفي لإيران.
7- الطعن في العلماء : تعرض علماء الجزائر وشيوخها إلى حملة متعددة الأوجه لضرب مصداقيتهم، حتى صار الجزائريون لا يثقون بعلمائهم ما جعل بعضهم يبحثون عن البدائل في الخارج، والبداية كانت للعلمانيين الذي حاربوا الإسلام منذ الاستقلال، غير أن الدور الأكبر في ضرب المشايخ وفتح الباب على مصراعيه للشيعة قام به “التيار السلفي المدخلي” الذي تسلل إلى بلدنا منتصف التسعينيات على يد عبد المالك رمضاني والعيد شريفي اللذان حاربا مشايخ الجزائر للرفع من أسهم ربيع المدخلي قبل أن يجازيهما بجزاء سنمار وينقلب عليهما، ولازال المداخلة إلى يومنا هذا يطعنون في المشايخ وأخرها جمعية العلماء المسلمين والشيخ السلفي بن حنفية زين العابدين.
8- الإعلام المحلي : لعب الإعلام دور سلبي جدا، فأول جريدة في الجزائر سنة 2007 عملت الدعاية لحزب الله الشيعي دون التحذير من أفكاره المتطرفة التكفيرية. جريدة أخرى تأسست نهاية 2007 نشرت كتابا اسمه “اعترافات الجاسوس الإنجليزي همفر” ظاهره الطعن في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وباطنه الدعوة لعقيدة التشيع.
9- الإعلام الأجنبي : ركز الإعلام الإيراني كقناتي “الكوثر والعالم” على تلميع جرائم المليشيات الشيعية في “لبنان، اليمن، البحرين، العراق، سوريا” وانظم أذناب إيران إلى الحملة الإعلامية “كقناة الميادين الشيعية والمنار التابعة لحزب الله”، إلى غاية ظهور قنوات سنية مختصة بكشف الخطر الإيراني كقناتي “صفا ووصال”، والتي كان لها دور كبير في التوعية.

كتبه : نورالدين المالكي
لقراءة المقالات السابقة : www.khettal.com

http://d.up-00.com/2018/06/152858961682211.jpg

رابط العدد : http://elhiwardz.com/wp-content/uploads/2018/06/El-Hiwar-3410-Du-31-05-2018.pdf

مقالات ذات صلة

إغلاق