مقالاتي

موقف إيران من الثورات العربية

مسيرة الموت - الحلقة الحادية عشر

مسيرة الموت – الحلقة الحادية عشر

موقف إيران من الثورات العربي

اعتبرت إيران ثورات العربية فرصة لتوسيع نفوذها بالدول العربية، لهذا تورطت بدعمها في “تونس، ليبيا، مصر، اليمن” كما أمرت عملائها العرب كحزب الله بدعم الثورات، غير أن رياح التغيير هبت بما لا تشتهي سفن إيران، فكان سقوطا مدويا لأكاذيب “المقاومة والممانعة” وظهرت أنها مجرد شعارات تستخدمها إيران خدمة لمشروعها الطائفي التوسعي.

15 يناير 2011 : الثورة التونسية

البداية كانت في تونس حين ثار الشعب نهاية 2011 ضد زين العابدين ونجح في إسقاطه، وقتها لم تعلق إيران على الثورة التونسية لسببين، الأول أن زين العابدين بن علي سمح لإيران بنشر التشيع في جنوب تونس، والثاني أنها كانت تراقب الوضع كي لا تتورط في مواقف ترتد عليها لاحقا.

25 يناير 2011 : الثورة المصرية

خرج المصريون يوم 25 يناير 2011 متأثرين بالثورة التونسية للمطالبة بالإسقاط نظام حسني مبارك، ويوم 04 فبراير 2011 صدر أول موقف رسمي إيراني مؤيد للثورات العربية أين خطب خامنائي لأول مرة باللغة العربية وقال “باسم الشعب الإيراني وحكومة الثورة الإسلامية احيي الشعب المصري والشعب التونسي واسأل أن يمن عليكم بالنصر المؤزر، ويعود سبب تأييد إيران للثورة المصرية للخلاف القديم عندما وقع السادات اتفاق “كامب ديفيد” مع الصهاينة.

11 فبراير 2011 : الثورة اليمنية

لم يكن الشعب اليمني بعيدا عن التغيرات في الوطن العربي، حيث ثار يوم 11 فبراير ضد حكم علي عبد الله صالح، مرة أخرى خرج خامنائي وأعلن في كلمته يوم 21 مارس عن “تضامن الشعب الإيراني مع ثورات الشعوب في ليبيا واليمن“، ويعود تأييد إيران للثورة اليمنية إلى الحروب بين الحكومة ومليشيات الحوثي التابعة لإيران، والتي اعتبرت الثورة فرصة للانقضاض على اليمن فسيطرت تدريجيا على المحافظات اليمنية الواحدة تلوى الأخر في ظل صمت دولي رهيب، وانقلبت على الرئيس المنتخب منصور هادي ثم أدخلت اليمن في حرب مستمرة منذ سنة 2014.

14 فبراير 2014 : أحداث البحرين

استغلالا للثورات العربية أوعزت إيران إلى عملائها يوم 14 فبراير بتحريك الشارع ضد النظام ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة، وأرادت بذلك أن ضرب النسيج الاجتماعي “السني – الشيعي” للبحرين كما فعلت من قبل في العراق، حيث اعتصم عملاء إيران في ما سمي ” بدوار اللؤلوة”، وقتها قال وزير الدفاع الإيراني الجنرال أحمد وحيدي أن “السلطات في البحرين تقمع شعبها”، وموضوع البحرين سنعود إليه في المقال القادم.

17 فبراير 2011 : الثورة الليبية

على خطى جيرانه التونسيين ثار الشعب الليبي يوم 17 فبراير ضد معمر القذافي، وفي ليبيا كما في مصر وتونس أيدت إيران الثورة، واستنكر الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يوم 23 فبراير 2011 ما اعتبرته “عملية القمع التي لا تصدق في ليبيا“، وأيدت إيران الثورة ضد معمر القذافي رغم سانده لها في عدوانها على العراق سنة 1980، كما أيد حزب الله الثورة في ليبيا ضد معمر القذافي لأن شيعة لبنان يتهمونه بالوقوف وراء اختفاء مؤسس حركة أمل الشيخ الشيعي موسى الصدر سنة 1978.

15 مارس 2011 : الثورة السورية

اعتبرت الثورة السورية صدمة حقيقية لإيران، وكانت الثورة التي انطلقت من درعا يوم 15 مارس كفيلة بفضح المشروع الإيراني، واكتشف للمواطن العربي أن شعارات “المقاومة والممانعة” صالحان فقط إذا لم يتعارضا مع مصلحة إيران. فعارضت السلطات الإيرانية الثورة السورية وهذا ما ظهر جليا من تصريح وزير الخارجية صالحي الذي قال يوم 02 مايو 2011 “هناك مطالب شعبية في سوريا وقد أعلن الرئيس بشار الأسد انه مستعد للاستجابة للمطالب المشروعة”، وهذا مخالف لرأي إيران وحزب الله من حكام “تونس، مصر، ليبيا، اليمن، البحرين” أين دعيا إلى إسقاط الأنظمة، قبل أن تصل تهب رياح التغيير على سوريا بما لا تشهي سفن إيران، فشاركت إيران في شيطنة الثورة أولا، ثم عسكرتها ثانيا، ثم إبادة الشعب السوري ثالثا.

كتبه : نورالدين المالكي

http://c.up-00.com/2018/06/152868389039451.jpg

رابط العدد : http://elhiwardz.com/wp-content/uploads/2018/06/El-Hiwar-3421-Du-11-06-2018.pdf

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق