مقالاتي

إيران وفتنة البحرين 2011

مسيرة الموت - الحلقة الثاني عشر

استغلت إيران ضعف الأنظمة خلال الثورات العربية لتحريك عملائها في البحرين، وهذا تطبيقا لوصايا خميني بتصدير الثورة “ولاية الفقيه” والذي نصت عليه الدستور الإيراني، فكانت بداية الحراك في البحرين يوم 14 فبراير 2011.

يرى المفكر النمساوي ميتشل بيلفر في مقال نشره بصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن “البحرين ليست مجرد دولة مستها رياح الثورة كما مست بلدانا عربية كثيرة، والوضع فيها ليس ثورة شعب ضد حكامه، بل البحرين ضحية مخطط طويل الأمد من التآمر والتدخل بهدف إزاحة النظام الملكي المعتدل فيها واستبداله بنظام ديني تابع لطهران”.

لماذا فتنة وليست ثورة :

لعل القارئ الكريم يستغرب من اعتبار ما حصل في البحرين فتنة وليست ثورة، وإذا عرف السبب بطل العجب :

أولا : الشعوب في “تونس، ليبيا، مصر، اليمن” طالبت باحترام الشرعية سواء اتفقنا أو اختلفنا مع الثورات يبقى أن هذه المطالب مشروعة، أما في البحرين فعملاء إيران طالبوا بالانقلاب على الشرعية، التي تختلف على حسب شكل الحكم فالشرعية في الجمهوريات مصدرها اختيار الشعب، أما في المماليك فمصدرها اختيار مجلس العائلة أو التوريث، لهذا يعد مطلب انتخاب الشعوب للرئيس في الجمهوريات مطلبا شرعيا نصت عليه دساتير الجمهوريات، أما في البحرين فنظامها ملكي يختلف عن الجمهوريات.

ثانيا : قامت المغرب بقطع علاقتها الدبلوماسية بإيران يوم 07 مارس 2009 تضامنا مع البحرين، كما نشرت صحيفة (البلاد البحرينية) يوم 22 مارس 2010، خبر اعتقال وزير بحريني قام “بتصوير نقاط عسكرية وإرسالها للحرس الثوري الإيراني” ضمن شبكة تضم بحريني وسوداني ومواطنة كويتية، وهذه الأحداث السابقة لثورات 2011 تؤكد قدم المؤامرة الإيرانية، المؤامرة التي أكدها الأمين العام السابق لحزب الله صبحي الطفيلي يوم 23 مارس 2011.

ثالثا : البحرين هي الدولة الوحيدة التي رفع فيها المتظاهرون أعلاما وشعارات أجنبية، ففي “تونس، ليبيا، مصر واليمن” رفعت الأعلام الرسمية للدولة أو القديمة، أما في “البحرين” فرفعت أعلام إيران وحزب الله وصور خامنائي وخميني وحسن نصر الله، بل وغير المتظاهرون علم البحرين الذي يحمل 5 نجوم في إلى علم أخر يحمل 12 نجمة في دلالة على أئمة الشيعة الإثنى عشر !!

البحرين تفضح نفاق حزب الله :

قام الحزب اللبناني الجنسية الإيراني الولاء، بدور كبير في تأجيج فتنة البحرين فقال أمينه العام حسن نصر الله بتاريخ 19 مارس 2011 “هذه ثورات شعبية حقيقية” وأضاف “شاهدنا هذا في تونس، في مصر، في اليمن والبحرين، في ليبيا” وأكد “من ما يجب التوقف عنده هو الأداء الأميركي والغربي المكشوف والمنافق” غير أن الزمان كان كفيلا بكشف نفاق نصر الله بعدما دعم فتنة البحرين وعارضة ثورة السورية، وبتاريخ 24 مارس 2011 أكد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير خارجية البحرين، حيازة بلاده وثائق تؤكد تورط حزب الله اللبناني بالأحداث.

إيران وحزب الله يؤيدان الإرهاب في البحرين :

قضت محكمة بحرينية يوم 18 أبريل 2011 بإعدام إرهابيين قتلوا شرطي “دهسا” بسيارة رباعية الدفع، وانتشر الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي وشاهد العالم كله هذا إرهاب ما عدا إيران وحزب الله اللذان أدانا الحكم، الغريب أن إيران من أكبر الدول في العالم تنفيذا لحكم الإعدام !!

تباكى حزب الله على ضحايا البحرين :

نشر موقع المنار يوم 01 يناير 2012 مقالا بعنوان (البحرين ودعت العام 2011 بشهيدها 53) الغريب أن أغلب الضحايا هم رجال الأمن قتلوا إما دهسا أو خرقا بالمولوتوف أو قتلا بالرصاص، والأغرب أن حزب الله الطائفي تألم وندد بمقتل 53 في البحرين التي تبعد عنه ألآلاف الكيلومترات ولم يشاهد 6000 شخص قتلهم نظام بشار الأسد خلال سنة 2011 على الحدود اللبنانية !!.

بين سنة إيران وشيعة البحرين :

يعيش شيعة البحرين برغد واحترام ولا يوجد تمييز قانوني ضدهم بل يوجد وزراء شيعة في الحكومة، أما في إيران فيعاني أهل السنة الويلات من نظام “ولاية الفقيه” الطائفي، ويُقصي الدستور الإيراني أهل السنة من المناصب العليا، كما يمنع سن أي قانون يخالف عقيدة الشيعة … فمن يندد بأفعال من، البحرين أم إيران ؟

كتبه : نورالدين المالكي

http://a.up-00.com/2018/06/152884236485281.jpg

الرابط : http://elhiwardz.com/wp-content/uploads/2018/06/El-Hiwar-3423-Du-13-06-2018.pdf

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق